الطبراني
192
المعجم الكبير
الأسود بن قيس عن ثعلبة بن عباد العبدي قال شهدت خطبة يوما لسمرة بن جندب فذكر في خطبته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بينا أنا وغلام من الأنصار نرمي غرضين لنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كانت الشمس قدر رمحين أو ثلاثة في عين الناظرين من الأفق اسودت حتى أضاءت كأنها تنومة فقال أحدنا لصاحبه انطلق بنا إلى المسجد فوالله ليحدثن شأن هذه الشمس لرسول الله صلى الله عليه وسلم في أمته حدثا فذهبت إلى المسجد فإذا هو يتأزز يعني ممتلئ فوافقنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرج إلى الناس فاستقدم فقام بنا كأطول ما قام بنا في صلاة قط ما نسمع له صوتا ثم ركع كأطول ما ركع بنا في صلاة قط ما نسمع له صوتا ثم سجد كأطول ما سجد بنا في صلاة قط لا نسمع له صوتا ثم فعل في الركعة الثانية مثل ذلك فوافق تجلي الشمس جلوسه في الركعة الثانية فسلم ثم حمد الله وأثنى عليه وشهد أن لا إله إلا هو وأنه عبد الله ورسوله ثم قال أيها الناس إني إنما أنا بشر رسول فأنشدتكم بالله إن كنتم تعلمون أني قصرت عن شئ من تبليغ رسالات ربي لما أخبرتموني فبلغت رسالات ربي كما ينبغي لها أن تبلغ وإن كنتم تعلمون أني قد بلغت رسالات ربي لما أخبرتموني فقام الناس فقالوا نشهد أنك قد بلغت رسالات ربك ونصحت لأمتك وقضيت الذي عليك ثم سكتوا ثم قال أما بعد فإن رجالا يزعمون أن كسوف هذه الشمس وكسوف هذا القمر وزوال هذه النجوم عن مطالعها لموت رجال من عظماء أهل الأرض وإنهم قد كذبوا ولكن إنما هي آيات من آيات الله عز وجل يعتبر بها عباده لينظر من يحدث له منهم توبة وإني والله قد رأيت منذ أقمت أصلي ما أنتم لاقون في أمر دنياكم وآخرتكم وإنه والله لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابا آخرهم الدجال الأعور ممسوح العين اليسرى كأنها عين أبي تحيى شيخ من الأنصار حينئذ بينه وبين حجرة عائشة وإنه متى يخرج فإنه سوف يزعم أنه الله فمن آمن به وصدقه واتبعه لم ينفعه صالح عمله